جيرار جهامي ، سميح دغيم
404
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
أن ينفعل * في الفلسفة - أمّا أن ينفعل فهو تأثّر الشيء من غيره ما دام في التأثّر كالتسخّن والتبرّد والتقطّع . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 456 ، 7 ) . * في المنطق - ( أن ينفعل ) وهو نسبة الجوهر المتغيّر إلى السبب المغيّر ، فإن كل ( منفعل ) فعن فاعل . وكل ( متسخّن ) و ( متبرّد ) فعن ( مسخّن ) و ( مبرّد ) بحكم العادة المطّردة ، عند أهل الحق وبحكم ضرورة الجبلّة عند المعتزلة والفلاسفة . ( الغزالي ، معيار العلم ، 327 ، 21 ) . أنا * في اللّغة - للعرب في أنا لغات ، وأجودها أنك إذا وقفت عليها قلت أنا بوزن عنا ، وإذا مضيت عليها قلت أن فعلت ذلك ، بوزن عن فعلت . . . وأنا لا تثنية له من لفظه إلّا بنحن ، ويصلح نحن في التثنية والجمع . . . وأما إنّي فتثنيته إنّا . . . أنا فهو اسم مكنيّ ، وهو للتكلّم وحده ، وإنما يبنى على الفتح فرقا بينه وبين أن التي هي حرف ناصب للفعل ، والألف الأخيرة إنما هي لبيان الحركة في الوقف ، فإن وسّطت سقطت . . . وقد يوصل بها تاء الخطاب فيصيران كالشئ الواحد من غير أن تكون مضافة إليه ، تقول : أنت ، وتكسر للمؤنث ، وأنتم وأنتنّ ، وقد تدخل عليه كاف التشبيه فتقول : أنت كأنا وأنا كأنت . ( لسان العرب ، أنن ، 13 / 37 ) . * في التصوّف - قال أبو يزيد : أنا لا أنا أنا أنا ، لأني أنا هو أنا هو ، أنا هو هو . ( البسطامي ، شطحات الصوفية ، 111 ، 16 ) . * في الفلسفة - المراد بالنفس ما يشير إليه كل أحد بقوله « أنا » . ( ابن سينا ، أحوال النفس ، 183 ، 3 ) . - إنّ في الإنسان شيئا جامعا يجمع هذه الإدراكات ويجمع هذه الأفعال ، ونعلم أيضا بالضرورة أنّه ليس شيء من أجزاء هذا البدن مجمعا لهذه الإدراكات والأفعال ، فإنّه لا يبصر بالأذن ولا يسمع بالبصر ولا يمشي باليد ولا يأخذ بالرجل ، ففيه شيء مجمع لجميع الإدراكات والأفاعيل الإلهية ، فإذن الإنسان الذي يشير إلى نفسه ب « أنا » مغاير لجملة أجزاء البدن ، فهو شيء وراء البدن . ( ابن سينا ، أحوال النفس ، 184 ، 17 ) . - المشار إليه بقولي « أنا » ليس بجسم لوجهين : الأوّل أن جميع الأجزاء البدنية في النموّ والذبول . والمشار إليه بقولي أنا باق في الأحوال كلّها والباقي مغاير لغير الباقي . ( فخر الدين الرازي ، لباب الإشارات ، 66 ، 15 ) . - النفس لا معنى لها إلّا المشار إليه بقولي « أنا » . ( فخر الدين الرازي ، لباب الإشارات ، 67 ، 8 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - أنا اليوم عين ما كنت عليه قبل عشر سنين مع أن أجزائي وقواي قد تبدّلت في هذه المدة مرارا . وحيث إن الأجزاء الجديدة مماثلة للقديمة في مقدارها وكيفيّة تألّفها فأنا أنا .